تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا تكلمت أرقته .

وقال أنو شروان من حصن سره فله بتحصينه خصلتان الظفر بحاجته والسلامة من السطوات وفي منشور الحكم انفرد بسرك ولا تودعه خازنا فيزول ولا جاهلا فيحول لكن من الأسرار ما لا يستغنى فيه عن مطالعة صديق ومشورة ناصح فيتحرى له من يأتمنه عليه ويستودعه إياه فليس كل من كان أمينا على الأموال أمينا على الأسرار والعفة عن الأموال أيسر من العفة عن إذاعة الأسرار .

قال الراغب إذاعة السر من قلة الصبر وضيق الصدر ويوصف به ضعفة الرجال والنساء والصبيان ، والسبب في صعوبة كتمان السر أن للإنسان قوتين آخذة ومعطية وكلتاهما تتشوق إلى الفعل المختصة به ولولا أن الله تعالى وكل المعطية بإظهار ما عندها لما أتاك بالأخبار من لم تزوده فصارت هذه القوة تتشوق إلى فعلها الخاص بها فعلى الإنسان أن يمسكها ولا يطلقها إلا حيث يجب إطلاقها كذا في الفيض .

وقيل اكتم ذهبك وذهابك ومذهبك .

وقيل صدور الأحرار قبور الأسرار ( خرجه ) أي هذا الحديث ( طط ) الطبراني في الأوسط ( دنيا ) ابن أبي الدنيا ( عن معاذ مرفوعا ) قال المناوي أورده ابن الجوزي في الموضوعات وفي سنده سعيد وهو كذاب .

( والسادس التعب والهم ) للحاسد ( من غير فائدة ) إذ لا يغير حسده تقدير الله تعالى ( بل مع وزر ومعصية ) إن ظهر أثره قولا أو فعلا .

( قال ابن السماك رحمه الله ) من التابعين ( لم أر ظالما أشبه بالمظلوم ) في كثرة تعبه وهمه وحزنه ( من الحاسد نفس ذائم ) أي ذام ومحقر أو معيب

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٥٣