تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأمانته تعالى وكفرانهم أعظم نعم الله تعالى وأنهم لكونهم في مقام خلافة رسول الله عظمت جنايتهم ؛ لأن الغرم بالغنم ﴿ ( والعرب بالعصبية ﴾ ) بالتعصب والتناصر والتعاون والغيرة فيما لم يشرع إلى أن يخرقوا أستار الشرع ( ﴿ والدهاقين ﴾ ) رئيس القرية مثلا ( ﴿ بالكبر والتجار بالخيانة ﴾ ) بنحو الكذب والرياء والحيلة في أكل مال الغير ونحو ستر العيب ( ﴿ وأهل الرستاق ﴾ ) السواد والقرى ( ﴿ بالجهل ﴾ ) على ما لزم عليهم من الاعتقاديات والعمليات ( ﴿ والعلماء بالحسد ﴾ ) خصه بالعلماء ، إما لأن المؤاخذة عليهم أشد لعدم جريهم على موجب علمهم ، أو لأن الحسد فيهم أكثر سيما بعضهم لبعض كما في حديث الجامع الصغير ولا يجوز شهادة العلماء بعضهم على بعض ؛ لأنهم أحسد .

قال المناوي أي أشداء على الحسد ومن هذا القبيل ما قيل .

عدو المرء من يعمل بعلمه .

وعن التفسير الكبير أنه قسم الحسد عشرة فجعل في العلماء تسعة وفي الدنيا واحدا وقسم المصائب عشرة فجعل في الصالحين تسعة وفي الدنيا واحدا والذل عشرة تسعة في اليهود وواحدا في الدنيا والتواضع عشرة تسعة في النصارى وواحدا في الدنيا والشهوة عشرة تسعة في النساء وواحدا في الدنيا والعلم عشرة تسعة في العراق وواحدا في الدنيا والإيمان عشرة تسعة في اليمن وواحدا في الدنيا والعقل عشرة تسعة في الرجال وواحدا في النساء والبركة عشرة تسعة في الشام وواحدا في الأرض وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كانت اليهود قبل بعثة نبينا

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٥١