تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحاسد فلعل الحديث مبني على الأكثر .

( والثالث حرمان الشفاعة ) أي شفاعة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كما يدل عليها الحديث الذي ذكره في تأييده لا كونه من الشافعين كما توهم ( طب ) الطبراني ( عن عبد الله بن بسر ) بضم الموحدة ( عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿ ليس مني ﴾ ) أي من المهتدين بهدايتي والمتشرعين بشريعتي والجارين على منهاج سنتي ( ﴿ ذو حسد ولا نميمة ﴾ ) أي السعي بين الناس بالحديث لإيقاع فتنة أو وحشة ( ﴿ ولا كهانة ﴾ ) أي القضاء بالغيب كما في القاموس ( { ولا أنا منه ثم تلا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ) قوله تعالى ( ﴿ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ﴾ الآية } ) لا يخفى أن دلالة هذا الحديث على حرمان الشفاعة للحاسد إنما هي بدلالة قوله ليس مني ولا أنا منه فافهم .

فإن قيل إن شفاعته لأهل الكبائر والحسد لا أقل من أن يكون كبيرة .

قلنا المراد بالاستحقاق ( والرابع دخول النار ) ( ديلم عن ابن عمر وأنس رضي الله تعالى عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ستة يدخلون النار قبل الحساب ﴾ ) لفرط شقاوتهم وقوة عتوهم ( ﴿ بستة ﴾ ) خصال من المعاصي قريب أن يكون من انقسام أجزاء العوض بأجزاء المعوض فمن قبيل انقسام الآحاد إلى الآحاد فلو وجد واحد من ذلك كفى في ذلك الدخول فقس عليه اجتماع تلك الخصال ( ﴿ قيل يا رسول الله من هم قال الأمراء بالجور ﴾ ) أي بالظلم لخيانتهم

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٥٠