تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنعمه وشكره عليها والشفقة على خلقه والدعاء إلى ذلك فمن النصيحة لله تعالى أن لا تدخل في صفاته ما ليس منها ، وحقيقة هذه الإضافة راجعة إلى العبد في نصيحة نفسه لله والله الغني وأنتم الفقراء ( ﴿ ولكتابه ﴾ ) الإضافة للاستغراق أي جميع كتبه كما في المؤمن به وذلك ببذل جهده في الذب عنه من تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وبالوقوف عند أحكامه وإقامة حروفه في التلاوة والتخشع عنده والاعتبار بمواعظه والتفكر في عجائبه والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه ( ﴿ ولرسوله ﴾ ) بالإيمان بجميع ما جاء به ونصرته حيا أو ميتا وإعظام حقه وبث دعوته ونشر سنته والتلطف في تعليمها وتعلمها والتأدب بآدابه وتجنب من تعرض لأحد من آله وأصحابه ( ﴿ ولأئمة المسلمين ﴾ ) الخلفاء ونوابهم بمعاونتهم على الحق وإعانتهم فيه وتذكيرهم برفق وإعلامهم بما غفلوا عنه من حق المسلمين وترك الخروج عليهم والدعاء بصلاحهم والصلاة خلفهم وجهاد الكفار معهم وأداء الصدقات إليهم وترك الخروج بالسيف إذا ظهر منهم حيف أو سوء سيرة وعدم تغريرهم بإفراط الثناء عليهم .

وقد يراد بالأئمة العلماء ونصيحتهم قبول ما رووا إذا انفردوا وتقليدهم ومتابعتهم إذا اجتمعوا ( ﴿ وعامتهم ﴾ ) بإرشادهم لما ينفع لهم في مبدئهم ومعادهم وكف الأذى عنهم وتعليمهم ما جهلوه وستر عورتهم وسد خلتهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر برفق وشفقة والترحم على صغيرهم ، والتوقير على كبيرهم ،

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٤٤