( وضد الحسد ) المذكور ( النصح والنصيحة ) يقال نصحت لزيد أنصح له نصحا ونصيحة ، وهذه لغة فصيحة عليها قوله تعالى - ﴿ إن أردت أن أنصح لكم ﴾ - وفي لغة يتعدى بنفسه فيقال نصحته وهو الإخلاص والصدق في المشورة والعمل كذا نقل عن المصباح ( وهي إرادة بقاء نعمة الله تعالى على أحد مما له فيها صلاح ) منفعة دينية أو دنيوية ( أو ) إرادة ( حدوثها له ) أي النعمة للغير ( وإن شئت قلت ) هي ( إرادة الخير للغير ) فيه جناس بديعي ( وهي واجبة ) بالآية والأحاديث قال الله تعالى ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾ وقال عليه الصلاة والسلام ﴿ من دل على خير فله مثل أجر فاعله ﴾ وقال ﴿ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ﴾ وقيل ؛ لأن ضدها الحسد المحرم ( م ) مسلم ( عن تميم الداري ) كان نصرانيا فوفد على النبي عليه الصلاة والسلام وأسلم وكان صاحب ليل وقرآن اشترى حلة بألف يخرج فيها إلى الصلاة وهو أول من قص بإذن عمر كذا في الفيض ( أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إن الدين ﴾ ) الحق الكامل وفي الحاشية قوام الدين وعماد الشريعة ( ﴿ النصيحة ﴾ ) وكرره في رواية ثلاثا فقيل التكرير دليل الوجوب فتأمل .
( ﴿ قلنا لمن يا رسول الله قال لله تعالى ﴾ ) بالإيمان بالله وتوحيده ووصفه بجميع صفات الكمال والجمال وتنزيهه عن جميع ما لا يليق بعلو شأنه وإخلاص النية في عبادته وبذل الطاقة في طاعته وتجنب معصيته والحب والبغض في الله بموالاة من أطاعه ومعاداة من عصاه والاعتراف