تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خروجه ( ﴿ فجاء ) عليه الصلاة والسلام ( فرأى ما أصنع ﴾ ) من الغيرة ( ﴿ ، فقال ما لك يا عائشة أغرت ﴾ ) من الغيرة الهمزة للاستفهام ( ﴿ ، فقالت ﴾ ) على الالتفات وفي بعض النسخ فقلت ( ﴿ وما لي لا يغار مثلي ﴾ ) في معرفة شرف قدره صلى الله تعالى عليه وسلم أو في كوني من خيار زوجاتك ( ﴿ على مثلك ﴾ ) في كونك أفضل الموجودات ومظهر رحمة المكونات ( ﴿ ، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم لقد جاءك شيطانك ﴾ ) كناية عن تحريكه ووسوسته فظهرت المذمومية المقصودة من الاحتجاج بالحديث لكن الظاهر من الغيرة المذمومة ما هي اختيارية كاستمرارها وإلا فالمجبولة التي طبعت لها النسوان لا تكون مذمومة لعدم دخولها تحت التكليف ( ﴿ قالت يا رسول الله أو معي شيطاني ﴾ ) قيل همزة الاستفهام داخلة على مقدر معطوف عليه أي أنا مطيعة ومعي شيطان .

( ﴿ قال نعم قلت ومعك يا رسول الله ﴾ ) فيه التفات ( ﴿ قال نعم ولكن أعانني الله تعالى عليه حتى أسلم ﴾ ) قال المحشي روي برفع الميم وفتحها والمعنى على الأول حتى أكون سالما من وساوسه بسبب عنايته تعالى وعلى الثاني حتى صار مسلما منقادا لا يأمرني إلا ما هو خير انتهى .

أقول ترجح صيغة الماضي بما نقل عن الخطابي أنه قول عامة الرواة إلا سفيان بن عيينة فإنه يقول فأسلم من شره فإن عنده لا يتصور الإسلام من الشيطان وحسنه ابن الجوزي وأيد الأول برواية أحمد بن حنبل ولكن الله أعانني عليه فلا يأمرني إلا بحق .

وفي رواية { ؛ لأن الله تعالى أعانني عليه

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٤١