( ذم طول الأمل ) ( دنياهق ) ابن أبي الدنيا والبيهقي ( عن أم المنذر ) بصيغة اسم الفاعل وهي سلمى بنت قيس الأنصارية ( رضي الله تعالى عنها ﴿ أنه اطلع ﴾ ) بتشديد المهملة بمعنى نظر ( ﴿ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ذات عشية ﴾ ) آخر النهار ( ﴿ إلى الناس فقال : يا أيها الناس ، ألا تستحيون من الله تعالى ؟ قالوا : وما ذاك يا رسول الله ، قال : تجمعون ﴾ ) من الدنيا ( ﴿ ما لا تأكلون ﴾ ) من الكثرة أو من عدم إيفاء العمر فيأكله الغير حبيبه قريبه ، أو عدوه بعيده ، فلو صرفه إلى المصارف الشرعية فليس من هذا القبيل بل هو جمع ما أكله كنفقته الضرورية لنفسه ولمن يمونه ويلي عليه ، كما روي أن رجلا دخل في بيت أبي ذر رضي الله تعالى عنه فقال : أين متاع بيتك ؟ قال : لي بيت آخر فكلما حصل لي شيء أبعثه إلى ذلك البيت ، فقال : أنت تسكن هنا ؟ قال أبو ذر لأني أريد أن أنطلق إليه ألبتة وقد روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أن الله لم يخلق خلقا أبغض إليه من الدنيا وأنه لم ينظر إليها منذ خلقها ﴾ ( ﴿ وتأملون ﴾ ) بضم الميم ( ﴿ ما لا تدركون ﴾ ) أي تتمنون وترجون أمورا كثيرة أو عظيمة لا يمكن وصولكم إليها عادة لعظمتها أو كثرتها أو لعدم نهاية ما أملتم إذ كل أحد إذا وصل إلى مقام من مشتهياته يأمل ما فوق ذلك إلى غير النهاية ( ﴿ وتبنون ﴾ ) من البنيان كالدور والبيوت ( ﴿ ما لا تسكنون ﴾ ) لكونه زائدا على قدر الحاجات الضرورية أو يشيدونه على وجه يبقى بعد موتهم فلا يسكنون بل
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي