السكنى للغير ، لعل هذا فيما هو من الحلال ، وأما الحرام فقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ اتقوا الحجر الحرام في البنيان فإنه أساس الخراب ﴾ .
قال المناوي خراب الدين أو الدنيا بقلة البركة وشؤم البيت ، أو أساس خراب البناء نفسه بأن يسرع إليه الخراب في أمد قريب ولو لم يبن به لم يخرب سريعا بل يطول بقاؤه قال الزمخشري مكتوب في الإنجيل : الحجر الواحد في الحائط من الحرام عربون الخراب وقال وهب بن منبه وجدت في بعض كتب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من استغنى بأموال الفقراء جعلت عاقبته الفقر وأي دار بنيت بالضعفاء جعلت عاقبتها الخراب وورد أيضا : أن البناء إن كان من حرام لم يطل تمتع صاحبه به وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه ﴿ إن لله عز وجل بقاعا تسمى المنتقمات فإذا كسب الرجل المال من حرام سلط الله عليه الماء والطين ثم لا يمتعه به ﴾ وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بكتاب كتبه إلي علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : أما بعد ، فإن المرء يسوءه فوت ما لم يكن ليدركه ويسره درك ما لم يكن ليفوته فليكن سرورك بما نلت من أمر آخرتك وليكن أسفك على ما فاتك منها وما نلت من دنياك فلا تكثرن به فرحا وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا وليكن همك فيما بعد الموت .
وعنه رضي الله تعالى عنه أيضا : إن لله - تعالى - ملكا ينادي في كل يوم لدوا للموت وابنوا للخراب واجمعوا للفناء ( دنيا ) ابن