تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الشهود وكيف تكون غيرة الله وغيرة رسوله سابقة على غيرة سعد وأنه لو كان فيه غيرة لما منع عنه وتوقف على الشهود بل ظاهره تناف إلا أن يحمل على النسخ على مذهب بعض ولا شك أنه بعيد .

أقول لا يبعد أن يقال إنه لغيور أي في اعتقاده أو في الظاهر ، وليس كذلك في نفس الأمر ؛ لأني أغير منه ، وليس من شأني تعجيل بل أمهل إلى أن يظهر ما عينه الشرع من قيام الشهود والله أغير مني وهو يمهل ولا يعجل العقوبة في فور الفواحش وفي وصفه له عليه الصلاة والسلام بالسيادة إشارة لطيفة إلى وجه الإمهال من أن شأن السادات الاقتدار على الانتقام في أي وقت شاءوا فلا فرصة تفوت .

وبالجملة المقصود هو منع سعد عن تعجيله العقوبة فلا يتوهم التعارض بين قوله اسمعوا وقوله نعم هذا لكن ظاهره مخالف لما في الفقهية كالبزازية رأى في منزله رجلا مع أهله يزني وخاف إن أخذه يقهره فهو في سعة من قتله ولو كانت مطاوعة له قتلهما وفي الزيلعي والبحر يحل قتله وإن لم ينزجر بنحو الصياح وفي فتح الغفار يقتل إن انزجر بنحو صياح وضرب وفي البحر عن المجتبى الأصل في كل شخص إذا رأى مسلما يزني أن يحل له قتله وإنما يمتنع خوف أن يقتل ولا يصدق أنه زنى .

ونقل عن جامع الفتاوى إن كانت امرأته أو محرمه مكرهة في الزنا فله قتله فقط وإلا قتلهما جميعا فإن كان القتيلان في منزل واحد فاليمين على القاتل .

وقيل إن صدر القتل ممن يستبعد ذلك منه هما متهمان قبل ذلك فالقول قول

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٣٨