تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله تعالى عليه وسلم نعم } ) فإن الحكم الشرعي كذلك ( ﴿ قال ﴾ ) سعد ( ﴿ كلا ﴾ ) قال في الحاشية ليس هذا من سعد ردا أو ردعا لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه كفر بل إخبار عما في قلبه بعد تصديقه عليه الصلاة والسلام فكأنه قال إن الأمر كما قلت يا رسول الله ولكن نفسي لا تتحمل ذلك بل تباشر القتل قبله انتهى .

فحاصله أن الأمر كما ذكرت لكن نفسي ليست بقانعة على ذلك ولا يبعد أن يحمل على معنى غير معنى الردع كحرف جواب بمعنى نعم وبمعنى حقا أي بالنسبة إلى ما في قلبي وبمعنى استفتاح الكلام كل ذلك معان له ذكروه في محله ( ﴿ والذي بعثك بالحق ﴾ ) نبيا ( ﴿ إن كنت ﴾ ) أي إني كنت فإن مخففة ( ﴿ لأعاجله بالسيف قبل ذلك ﴾ ) أي قبل قيام تلك الشهود .

وحاصله أن شأني في تلك الحالة المعالجة بالسيف قبل الإتيان بالشهداء وإن أمر الله تعالى به ؛ لأن نفسي لا تتحمل ذلك لفرط غيرتها وكمال حميتها كما في الحاشية لكن ينبغي أن يحمل على أنه لو لم يكن قولك هذا أو لم أعلم الحكم الشرعي كذلك وإلا فلا ينبغي من الصحابي أن يخالف حكم الشرع سيما في معرض الرد .

( قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ﴾ ) ؛ لأنه سيد الأنصار ( ﴿ إنه لغيور ﴾ ) ؛ لأنه لغاية حرصه على منع مشاركة الغير يتجاسر على ما نهي عنه .

( ﴿ وأنا أغير منه والله تعالى أغير مني ﴾ ) يشكل أنه إن كان مقتضى الغيرة القتل بلا شهود فكيف كان الحكم الشرعي التوقف

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٣٧