تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفواحش ؛ لأن فيه ) أي في الإقدام ( مشاركة ) العبد ( لله تعالى ) فيما يختص به تعالى ( بأن يفعل ) متعلق بالمشاركة ( ما يريد من غير تعبد وتقيد بأمر ونهي ) كأنه تفسير للتعبد ، إذ التعبد إنما يكون بامتثال الأمر وانزجار النهي ولا شك أن فعل ما يريد من غير تعبد مختص به تعالى فلو أقدم العبد على الفواحش لكان فاعلا يريد من غير تعبد فيلزم المشاركة له تعالى من العبد فيما هو مختص به تعالى ، وإنما كان بالإقدام على الفواحش فاعلا بلا تعبد ؛ لأن التعبد إما بامتثال الأمر أو بالاجتناب عن النهي وهما منتفيان فاندفع ما أورد عليه من أن العبد مقيد بالأمر فافترقا .

( وغيرة المؤمن لنفسه ) عند فعل ما لا يليق به ( هيجان ) تحرك واضطراب ( وانزعاج من قلبه يحمله ) أي العبد ( على منع الحريم ) أو ذات الحريم أو من قبيل ذكر المحل وإرادة الحال وهو الساكن في حريمه من الأولاد والأزواج والإماء والعبيد ( من الفواحش ) كالزنا واللواطة ( ومقدماتها ) ، نحو التكلم مع الأجنبي والنظر والقبلة واللمس وغير ذلك ( لأن فيه كراهية الاشتراك ) من الغير فيما ذكر الذي هو مختص به .

وحاصله أيضا منع مشاركة الغير فيما ليس له مدخل فيه ( وهذه ) الغيرة .

( واجبة ) ( م ) مسلم .

( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ قال سعد بن عبادة ) الأنصاري ( يا رسول الله لو وجدت مع أهلي رجلا لم أمسه ﴾ ) أي ألم أمسه بالقتل ( ﴿ حتى آتي بأربعة شهداء ﴾ ) من الرجال ( { قال رسول الله

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٣٦