بعضهم ، أشد المؤمنين غيرة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم } ، ولذلك كان شديدا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانتقامه لله ولم تأخذه فيه لومة لائم وصحبه تابعوه في الغيرة ( وإن غيرة الله تعالى ) هي ( أن يأتي المؤمن ما حرم الله تعالى عليه ) ، ولذلك حرم الفواحش وشرع عليها أعظم العقوبات والقتلات قال المناوي في الحديث تحذير شديد من اقتحام حمى المعاصي والآثام المؤدية إلى الهلاك والطرد عن دار السلام .
وفي الحديث الإلهي ﴿ يا ابن آدم خلقتك لنفسي وخلقت كل شيء لك فبحقي عليك أن لا تشتغل بما خلقته لك عما خلقتك له ﴾ وفي أثر آخر ﴿ خلقتك لنفسي فلا تلعب وتكفلت برزقك فلا تتعب ﴾ .
( تنبيه ) من غيرة الحق تعالى على الأكابر أنهم إذا ساكنوا شيئا سواه أو لاحظوا غيره شوش عليهم وامتحنهم حتى تصفو أسرارهم له كما فعل بيوسف عليه الصلاة والسلام حين - قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك - أي ملك مصر فلبث في السجن ما لبث وإبراهيم عليه الصلاة والسلام لما أعجبه إسماعيل عليه الصلاة والسلام أمر بذبحه ونظر بعض الأولياء إلى شاب نظرة فإذا كف من الهواء قد لطمه وسقطت عينه وسمع صوتا : لطمة بنظرة وإن زدت زدناك وذلك لعلو قدرهم عنده كذا في الفيض .
( والغيرة في الأصل ) واللغة ( كراهية مشاركة الغير في حق من الحقوق ) وهي مستحيلة في حقه تعالى فلا بد من حمله على معنى يليق به تعالى فلذا قال ( وغيرة الله تعالى منعه عبده من الإقدام على