وعن الرعاية إن كان ما رأى في الغير من اللذات والنعمات مباحا له فاغتم أن لا يكون مثله واجب أن يلحق به فيوسع عليه فيكون متنعما مثله فمباح له لكن ينقص الفضل والزهد وإن محرما كاكتساب الحرام وإنفاق المال بالمعاصي فاغتم أن لا يكون مثله ، وأحب أن يكون مثله فليس بجائز ، وليس بحسد محرم بل من قبيل الغش لأنه من محبته للحرام ( وإن لم يكن في النعمة ) التي حسدتها ( صلاح لصاحبها بل ) فيها ( فساد ) له ( ومعصية فأردت زوالها عنه أو عدم وصولها إليه ) إلى صاحبها ( فذلك ) أمر حسن ؛ لأنه ( ناشئ من غيرة ) بفتح الغين المعجمة أي أنفة وامتناع ( المؤمن لله تعالى ) لرضاه تعالى ( مندوب إليه ) .
الغيرة أربع : قسم لا يوصف بالوجوب والندب وهو غيرة الله تعالى ، وقسمان واجبان وهما غيرة المؤمن لنفسه ولربه ، وقسم مذموم وهو غيرة المرأة على بعلها كذا قيل ( خ ) البخاري ( عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إن الله تعالى يغار ﴾ ) من الغيرة أي على عبده المؤمن وفي رواية ابن مسعود ﴿ إن الله تعالى يغار للمسلم ﴾ وفسر أي يغار عليه أن يتبع شيطانه وهواه وجمع دنياه ؛ لأنه حبيبه وغيرته زجر عن ذلك ( ﴿ وإن المؤمن يغار ﴾ ) قال المناوي عن العراقي لم يقل البخاري والمؤمن يغار انتهى وقال الصدر المناوي أخرجه البخاري إلا قوله وإن المؤمن يغار ، وكذا الترمذي انتهى .
وقال ابن حجر زاد مسلم على البخاري { وإن المؤمن يغار عن