تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلبه عن العزائم الفاسدة والصفات الخبيثة ) الرذيلة ؛ لأن الاحتياط والأخذ بالعزيمة إنما هو في الاتفاق لا يخفى أن الصفات ما لم تؤثم لا تكون خبيثة ولا فاسدة فافهم .

( ويحليه بالنيات الصالحة والصفات الحميدة ) ليتوصل بها إلى الأفعال المرضية إن أمكن وإلا فيؤجر لأن نية المؤمن خير من عمله ولكل امرئ ما نوى ( وأما الرياء بطاعة أو دليلها ) ، نحو ذبول الشفتين وخفض الصوت ( فلا ينفك عن عمل بمقتضاه ) فلا يوجد بلا أثر فلا يوجد له التجرد فلا ترتفع عنه الحرمة ( فإن الاجتناب عن بعض الشبهات ليرى الناس أنه ورع كف الجوارح عنها ) أي عن الشبهات ( وهو ) أي الكف ( عملها ) أي الجوارح ( والذكر القلبي والتفكر ) بنية أن الله تعالى سيظهره بين الناس ويجعله خطيرا شريفا في الرياء الخفي ، وهذا رياء بنفس الطاعة ( عمل قلبي ) فلا ينفك الرياء بحال عن العمل ( وكلاهما ) أي الذكر والتفكر ( عمل بمقتضى الرياء ) فعدم انفكاك الرياء عن العمل في باقي الصور ظاهر ( وأما كف الحسود والجوارح ) عن مقتضاه ( فليس بعمل بمقتضى حسده بل عمل بضد مقتضاه ) ؛ لأنه بفعل أثره لا بتركه قيل فلذا لم يأثم من وجد أو وقع في قلبه تمني زوال النعمة أو عدم حصولها للمحسود إذا لم يعمل بمقتضى ذلك .

( وأما الكبر والعجب فمن قبيل اعتقاد الكفر والبدعة ) في أن قبحهما لذاتهما ( والله تعالى أعلم ) نقل عنه في الحاشية لما كان هذا الإلحاق بمقتضى القاعدة لا بالتصريح من الأئمة .

قال

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٣١