المصنف في آخر كلامه والله تعالى أعلم انتهى .
أقول قال في بعض حواشي الكتاب إن هذه الكلمة تقال في موضع فيه شبهة وارتياب لعل ذلك لقوة الاشتباه بين الحسد وبين العجب والكبر بل الأولوية والمقايسة بينهما ظاهرة وترجيح أحد الطرفين تحكم وقد نقل عن رعاية المحاسبي أن الحسد المحرم يكون من الكبر والعجب ( وإن لم ترد ) أنت ( زوال النعمة ) الظاهر أنه متعلق بأول المبحث من نحو قوله الحسد إرادة زوال نعمة الله تعالى ( ولكن أردت لنفسك مثلها فهو غبطة ومنافسة ليست بحرام ) عن المصباح المنير الغبطة حسن الحال غبطته غبطا من باب ضرب إذا تمنيت مثل ما ناله من غير أن تريد زواله عنه لما أعجبك منه وعظم عندك وفي الحديث أقوم مقام يغبطني فيه الأولون والآخرون .
وعن الرعاية الحسد الذي ليس بمحرم المنافسة لقوله تعالى ﴿ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ﴾ وقال - ﴿ سابقوا إلى مغفرة من ربكم ﴾ - ﴿ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ﴾ - ولا تكون المسابقة إلا أن يسابق غيره لعل من هذا القبيل قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله تعالى مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله تعالى علما فهو يعمل به ويعلمه الناس ﴾ ( بل ) هو ( مندوب في الديني ) بل قد يجب كما في الرعاية إن كان ما رأى في غيره إتيان فرض وانتهاء محرم فحسده واجب ؛ لأنه لم يتمن ولم يغتم ويحزن على ما تخلفه ولم يأت مثله يكن عاصيا .
( وحرص مذموم في الدنيوي ) فالغبطة إما في