تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكراهة عارضة بمقتضى الشرع وإن أراد نفي كونه حسدا مع هذه الكراهة فغير مسلم أيضا لوجود تمام ماهية الحسد فيه غايته حسدا من إثمه بتلك الكراهة ( كما لا تجامع الشهوة أعني حب الطبع ضدها ) أي الشهوة ( الذي هو النفرة ) لعل هذا تنظير للاستظهار لكنه ليس له زيادة .

فائدة : وأما قوله ( بخلاف كل من الأولين ) أي الإرادة والكراهة ( فإنه يجامع كلا من الأخريين ) أي الشهوة والنفرة إلى آخره فلم نطلع على فائدته في نفسه بل يستلزم اجتماع الضدين على زعم المصنف ؛ لأنه إذا وجد الشهوة والنفرة في الإرادة مثلا يلزم اجتماعهما فيها فافهم وقد قال المولى المحشي أما مجامعة الإرادة مع الشهوة ففي أكل العسل لصحيح المزاج وأما مع النفرة ففي أكل الدواء المر لمعلول المزاج وأما مجامعة الكراهة مع الشهوة ففي الممتنع عن أكل العسل لأجل ضرره لمرضه ومع النفرة ففي الممتنع عن شرب الدواء المر لعدم احتياجه ( والأوليان ) أي الإرادة والكراهة ( اختياريتان ) لدخولهما تحت قدرة العبد كون الإرادة سيما مبادئها اختيارية محل خفاء كيف والاختياري لا يكون إلا فعلا والإرادة من قبيل الكيفيات النفسانية وهي مقولة مغايرة للأولى وأيضا يجوز لمن له ملكة راسخة في الشرعيات عروض الكراهة اضطرارية بلا علم وخبر منه كما نشاهد في بعض من وجداتنا ( والأخريان ) أي الشهوة والنفرة ( اضطراريتان ) لعدم دخولهما تحت قدرة العبد لا يخفى أنهما في نهايتهما واستمرارهما قد

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣١٩