سبق أنها قد تستعمل أيضا بمعنى أن المستحب غيره وهو راجع إلى الأول وهو المنقول عن الكافي وقد تستعمل فيما يكون فعله أولى كما نقل عن صاحب النهاية عند قوله لا بأس بالسواك بل قد تستعمل في الواجب ؛ لأن البأس والجناح كالمتساوي ونفي الجناح للوجوب في قوله تعالى ﴿ فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ﴾ فليجز أيضا نفي البأس كذلك كذا قيل ونقل عن الزاهدي أنها قد تستعمل بمعنى لا يجز كما في قولهم لا بأس في النظر إلى الأجنبية .
( فإن لم تجد ) الإنكار في القلب بعد وقوعه بلا اختيار ( أو وقع باختيار ) منك ( وإرادة زوال ) نعمة الله عن أحد ( أو ) إرادة ( عدم وصولها ) نعمة إلى غير ( فإن عملت بمقتضاه ) بأن صدر منك ما يكون مسببا عنه قوله ( أو ظهر أثره في بعض الجوارح ) مستغنى عنه ، وحمل أو بمعنى الواو على أن يكون عطف تفسير كما في قوله تعالى - ﴿ لعله يتذكر أو يخشى ﴾ - وإن جاز في نفسه كالحمل على التفصيل بعد الإجمال كما في قوله تعالى - ﴿ كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ﴾ - ﴿ قالوا ساحر أو مجنون ﴾ وكالإضراب كما في قوله تعالى - ﴿ قاب قوسين أو أدنى ﴾ - لكن لا يخفى أنه بعيد من التفاهم ( فحسد حرام ) قيد وقوعي لعله ليس باحترازي ( بالاتفاق ) ومعصية عظيمة وأي معصية تزيد على كراهتك لراحة المسلم من غير أن يكون لك فيه مضرة ( وإن لم تعمل بمقتضاه ولم يظهر أثره أصلا ) كلا أو بعضا في أي جارحة .
( وكان الموجود في القلب نفسه ) أي نفس الحسد ( فقط ) دون