تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدق محمد } ( ز ) البزار .

( عنه ) أي عن أنس رضي الله تعالى عنه ( عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ : لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك ﴾ ) لأن صاحب الذنب لا يأمن من مكر الله وعذابه ولا يرى له منة وحقا عند الله تعالى بل يكون خائفا من ذنبه راجيا عفوه ( ﴿ العجب العجب ﴾ ) لأن العاصي يعرف عصيانه فيرجو له التوبة والمعجب مغرور بعلمه وعمله فتوبته بعيدة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؛ ولذا قيل أنين المذنبين أحب إلى الله تعالى من زجل صوت المسبحين ؛ لأن زجلهم يشوبه الافتخار وأنين أولئك يشوبه الانكسار ، والمؤمن حبيب الله يصونه ويصرفه عما يفسده إلى ما يصلحه والعجب يصرف وجه العبد عن الله والذنب يصرفه إليه ؛ لأن العجب ينتج الاستكبار والذنب ينتج الاضطرار ويؤدي إلى الافتقار ، وخير أوصاف العبد افتقاره واضطراره إلى ربه ، قيل هذا معنى قول بعض السلف إن العبد يعمل الذنب يدخل به الجنة لخوفه من أجله ويعمل الحسنة يدخل بها النار لكبره وعجبه وريائه بها .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣١٢