( وأقبح العجب العجب بالرأي الخطإ فيفرح به ) كأهل الهوى ( ويصر عليه ولا يسمع نصح ناصح ) لكونه حسنا في اعتقاده ( بل ينظر إلى غيره بعين الاستجهال ) مع أنه جاهل ( قال الله تعالى ﴿ أفمن زين له سوء عمله ﴾ ) بأن غلب وهمه وهواه على عقله ، والمزين الحقيقي إما الله تعالى استدراجا أو الشيطان ( ﴿ فرآه حسنا ﴾ ) حقا ( ﴿ وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ﴾ ) من حيث لا يشعرون ( وجميع أهل البدع والضلال ) اعتقادا وعملا ( إنما أصروا عليها ) أي على البدع والضلال ( لعجبهم بآرائهم ) التي يرونها حقا فبقوا في ضلالهم وإضلالهم ( وعلاج هذا العجب ) أي العجب بالرأي الخطإ على اعتقاد الحقية ( أعسر وأصعب ) روي { عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال عند السؤال عن معنى - قوله تعالى ﴿ عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ﴾ - تأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر فإذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك } فلولا أن أهل البدع ، بل الكفار كلهم معجبون برأيهم ما أصروا على ما هم عليه من الضلالة ولا أقاموا الأدلة عليها فبهذا الإعجاب وقع هلاك جميع الهالكين ( إذ صاحبه يظنه ) ذلك الخطأ في الرأي ( علما لا جهلا ) فجهل مركب فيصعب دفعه ( ونعمة لا نقمة وصحة لا مرضا فلا يطلب العلاج ) إنما يطلبه بعد العلم إلى ما يحتاج إلى إزالته ( ولا يصغى ) فيستمع ( إلى الأطباء ) الروحانيين الحاذقين في معالجة أمراض القلوب بأدوية الحجج الشرعية من نحو
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي