تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخرج إلي أحد فمحمول على نحو حال السكر كما قيل عن العوارف وقد سمعت بعض تفصيل الحديث في سابع آفات القلب ومن لطائف هذا الحديث ما أشير إليه سابقا من وجه حكمة معراج نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم وهو أنه اختصم الملأ الأعلى وناظروا في أربع مسائل مقدار أربعة آلاف سنة ولم يوفقوا لحلها فلما بعث نبينا عليه السلام علموا أن هذه المشكلات إنما تنحل منه صلى الله تعالى عليه وسلم فتضرعوا إلى الله تعالى لأجله فدعا الله حبيبه إلى مقام قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى .

ومن جملة هذا الوحي قوله عليه الصلاة والسلام { : رأيت ربي بأحسن صورة فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى فقلت أنت تعلم يا رب فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي ثم قال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى فقلت نعم في الكفارات والمنجيات والدرجات والمهلكات ، قال صدقت يا محمد ثم قال يا ملائكتي وجدتم حلال المشكلات فاسألوا أشكالكم ، فقال إسرافيل ما الكفارات ؟ فقال عليه الصلاة والسلام إسباغ الوضوء في المكاره ومشي الأقدام إلى الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، ثم قال ميكائيل ما الدرجات ؟ فقال إطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة بالليل والناس نيام ، ثم قال جبرائيل ما المنجيات ؟ فقال خشية الله في السر والعلانية والقصد في الفقر والغنى والعدل في الغضب والرضا ، ثم قال عزرائيل ما المهلكات ؟ فقال شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ، فقال الله تعالى في كل

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣١١