تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخبر قوله ( ﴿ مهلكات ﴾ ) أي يردين فاعلهن للهلاك ( ﴿ شح ﴾ ) بخل ( ﴿ مطاع ﴾ ) يطيعه صاحبه في منع الحقوق التي أوجبها الله تعالى عليه في ماله يقال أطاعه يطيعه فهو مطيع والاسم الطاعة أو يطيع هو بخله فلا يؤدي حقوق الحق والخلق .

وقد قال الله تعالى ﴿ وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ﴾ وفي التقييد تنبيه أن هذا الذم إنما يتعلق بالانقياد دون نفس البخل كما نقل عن الراغب ( ﴿ وهوى متبع ﴾ ) بأن يتبع كل في قوله أو فعله الهوى أو هو يتبع هواه في كل ما أمر به ( ﴿ وإعجاب المرء بنفسه ﴾ ) أي تحسين كل أحد نفسه على غيره وإن قبيحا وعن القرطبي أنه ملاحظته له بعين الكمال مع نسيان منة الله تعالى والإعجاب وجد أن الشيء حسنا فثمرة العجب الهلاك كما قال الله تعالى في قصة قارون - ﴿ قال إنما أوتيته على علم عندي ﴾ - قال الله تعالى ﴿ فخسفنا به ﴾ قال الغزالي أمهات الخبائث المهلكة ثلاث غالبة على متفقهة العصر الحسد والرياء والعجب فاجتهد في تطهير قلبك منها فإن عجزت عنه فأنت في غيره أعجز ولا تظن أنه يسلم لك بنية صالحة تعلم العلم وفي قلبك شيء من الحسد والرياء والعجب ، وثمرة العجب أن يقول أنا وأنا كما قال إبليس ونتيجته في المجالس التقدم والترفع وطلب التصدر وفي المحاورة الاستنكاف من أن يرد كلامه وذلك مهلك في الدنيا والآخرة وما نقل عن بعض الكبار مما يشعر بالإعجاب نحو ما تحت خضراء السماء مثلي ونحو أسرجت وطفت في أقطار الأرض وقلت هل من مبارز فلم

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣١٠