( و ) نسيان ( نعم الله تعالى بالتوفيق والتمكين ) أي الأقدار يشكل أن استعظام العمل لا ينافي ملاحظة التوفيق سيما على قاعدة أهل الحق في أفعال العباد إذ لا يخلو التوفيق عن مدخل العبد على جري عادته تعالى فتأمل فيه .
( و ) سبب ( للأمن من مكر الله تعالى وعذابه ) فإن من فيه خوف الله لا يستعظم عمله فإن العمل يستعظم عند كونه مقبولا عنده تعالى والقبول يوجب الأمن واعلم أنه ليس المراد العلة المقتضية ، بل السبب الداعي في الجملة ( و ) سبب ( لأن يرى أن له عند الله تعالى منة وحقا بأعماله التي هي نعمة من نعمه وعطية من عطاياه تعالى ) أنعم بها على ذلك العبد المعجب بذلك العمل فالفضل له تعالى ولا حق للعبد على مولاه ( و ) سبب ( يدعو إلى أن يزكي نفسه ) لأن كل فعلها حسنات في اعتقادها وأنه ميل إلى قاعدة الاعتزال في خلق الأعمال من عدم قدرة الله تعالى ، بل بقدرة العبد وقد قال الله تعالى - ﴿ فلا تزكوا أنفسكم ﴾ - ( وبمنعه من الاستفادة ) لأنه ليس أعلى منه في اعتقاده ؛ ولذا قيل لا ينال العلم مستحي ولا متكبر وسئل أبو حنيفة رحمه الله كيف وجدت العلم قال بأربعة أشياء تملقت كالكلب وتواضعت كالسنور وصبرت كالحمار وصحت كالغراب ( والاستشارة ) مع أصحاب الرأي مع أنه مأمور بها ، بل هي ميزان الاعتدال ( زهق ) البزار والبيهقي ( عن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ ثلاث ﴾ ) نكرة صفة لمحذوف ومن ثمة وقعت مبتدأ أي خصال ثلاث