تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مهمة ) ثم إن هؤلاء الأكياس الذين استعدوا للموت حق الاستعداد جملة ما أعطي لهم من شرف الدنيا وكرامتها بالغ إلى عشرين ، وكذا كرامة الآخرة والدين ، فالجملة أربعون على ما في المنهاج أما في الدنيا فالأولى : أن يذكره الله سبحانه وتعالى ويثني عليه وأكرم بعبد يكون رب العالمين في ذكره .

والثانية : شكره - تعالى - وتعظيمه ولو شكرك وعظمك مخلوق مثلك لشرفت به فكيف بإله العالمين .

والثالثة : حبه - تعالى - فلو أحبك رئيس محلة لافتخرت وانتفعت به فكيف بمحبة رب العالمين .

والرابعة : أن يكون وكيله يدبر أموره .

والخامسة : يكون كفيل رزقه بلا تعب .

والسادسة : يكون له نصيرا كافيا من كل عدوه .

والسابعة : يكون أنيسه لا يستوحش بحال .

والثامنة : عز النفس فلا يلحقه ذل خدمة الدنيا وأهلها بل لا يرضى بخدمة الملوك .

والتاسعة : رفع الهمة فيبريه من التلطخ بقاذورات الدنيا وأهلها ولا يلتفت إلى زخارفها .

والعاشرة : غنى القلب فلا يزول فرح صدره بقحط ولا يفزعه عدم .

والحادية عشرة : نور القلب فيهتدي إلى حكم وعلوم لا يهتدي إلى بعضها غيره إلا بجد في عمر مديد .

والثانية عشرة : شرح الصدور فلا تضيق بشيء من محن الدنيا ومكايد الناس .

والثالثة عشرة : المهابة يحترمه الأخيار والأشرار ويهابه كل فرعون وجبار .

والرابعة عشرة : المحبة في القلوب فالنفوس مجبولة على تعظيمه ومطبوعة على إكرامه .

والخامسة عشرة : البركة العامة في كل شيء من كلام أو نفس أو فعل أو قوت

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣١