تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتيقظ ) عن الغفلة ( بذكره ) أي بتذكر أن كل شيء بخلق الله تعالى إلى آخره ( وإخطاره ) كذلك ( بالبال وفي الظاهر ) أسباب العجب ( أسباب الكبر السبعة السابقة ) في المبحث الثالث ( والعلاج التفصيلي ) لكل سبب منها هنا ( يعرف مما سبق ) في علاجه ، ثم قيل هنا عن الفقيه العجب يدفع بأربعة إذا رأى توفيقا يشغل بشكره وإذا رأى نعمة يشغل بشكرها وأن يخاف عدم قبول العمل وأن يخاف ترجيح سيئاته وكيف يعجب المرء بعمله ولا يدري ماذا يخرج من كتابه يوم القيامة وإنما يتبين عجبه وسروره بعد قراءة الكتب ( فعلى السالك ) الذي يسلك من الدنيا إلى العقبى ويريد سلامة بضاعته ، ورأس مال تجارته في تلك العقبى ( الشكر على كل ما وجد فيه من النعم من علم وعمل وغيرهما و ) الشكر أيضا ( على توفيق الله تعالى وعونه ونصره وخلقه وإعطائه إياه له ) .

قال الله تعالى ﴿ وما بكم من نعمة فمن الله ﴾ وقال ﴿ ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء ﴾ - ( ومن أقوى العلاج معرفة آفاته ) أي العجب ( وهي كثيرة ) فإن العجب يدعو إلى الكبر ؛ لأنه أحد أسبابه فيتولد منه الكبر الحاوي لآفات كثيرة كما قال ( ويكفيك أنه سبب للكبر ونسيان الذنوب ) المتسبب عن قسوة القلب فإن من عد عمله عظيما قلما يخلو عن الكبر وأن من يتذكر ذنوبه لا يستعظم عمله ولا يخلو عن إضافة عمله إلى ربه وكذا بواقيه فلا يتوهم ، بل الأمر بالعكس فإن نسيان الذنوب يدعو إلى الكبر

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٣٠٨