تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ( ما ورد في فضائل التواضع ) أي بعضها أو جميع ما وصل إليه المصنف ووفقه ( د ) أبو داود ( عن عياض عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ إن الله تعالى أوحى إلي ) وفي نسخة أوصى ﴾ وحي إرسال وهو الأصل وزعم أنه وحي إلهام خلاف الأصل بلا دليل .

والوحي إعلام في الخفاء ( ﴿ أن ﴾ ) بأن ( ﴿ تواضعوا ﴾ ) بخفض جناح ولين الجانب وأن مفسرة ( ﴿ حتى لا يفخر أحد ﴾ ) منكم ( ﴿ على أحد ﴾ ) بتعداد محاسنه كبرا ورفع قدر نفسه عليه تيها وعجبا .

قال ابن القيم التواضع انكسار القلب لله وخفض جناح الذل والرحمة للخلق حتى لا يرى له على أحد فضلا ولا يرى له عند أحد حقا والفخر ادعاء العظيم قال الطيبي وحتى هنا بمعنى كي ( ﴿ ولا يبغي ﴾ ) بالنصب عطف على تواضعوا أي لا يجور ولا يتعدى ( ﴿ أحد على أحد ﴾ ) ولو ذميا أو معاهدا أو مؤمنا من الأمان والبغي مجاوزة الحد في الظلم .

قال الجد بن تيمية نهى الله على لسان نبيه عن نوعي الاستطالة للخلق الفخر والبغي ؛ لأن الاستطالة إن بحق فافتخار وإن بغيره فبغي فلا يحل هذا ولا ذاك فإن كان الإنسان من طائفة فاضلة كبني هاشم فلا يفضل نفسه فإن فضل الجنس لا يستلزم فضل الشخص فرب حبشي أفضل عند الله من جمهور قريش وأخذ منه أنه يتأكد للشيخ التواضع مع طلبته - ﴿ واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ﴾ - وإذا طلب التواضع لمطلق الناس فكيف لمن له حق الصحبة وحرمة التودد وصدق المحبة ، لكن لا يتواضع معهم مع اعتقاد أنهم دونه .

قال ابن

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٩٤