تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعني الإيمان في نفسه وعدم هذا الأشرف مع وجود هذا الأخبث فيهما فكيف يجعل نفسه دونا منهما وقد كان الترجيح بالقوة لا بالكثرة ( ولا أعلم كيف أموت ) بالإيمان أو الكفر العياذ بالله تعالى فإن العاقبة مستورة في غير المعصومين ولهذا كان الأمن كفرا ( ويحتمل والعياذ بالله تعالى أن أموت على الكفر ) بخذلانه تعالى ( فأشاركهما في العذاب المخلد ) ويرد أيضا أن عاقبتي مشكوكة وأن عاقبتهما مجزومة ، والمجزومة أدنى من المشكوكة وأن غايته المساواة والكلام في الأدنوية على أن التساوي في العذاب ليس بمسلم إذ مقتضى الحكمة خفة عذاب المؤمن طول عمره والكافر في خاتمة حاله ، فالجواب الحق هو الجواب الحق فالحق بالاتباع أحق والجواب أن المقام خطابي ، بل شعري يقنع بالظن ودعوى وجود الظن لا يخفى أنه واه أيضا ( ولنذكر ) أورد على مثله بأنه يقتضي كون شخص واحد آمرا ومأمورا ويجاب بالحمل على التجريد كأنه يجرد من نفسه شخصا ويتخاطب معه كما قالوا في قولهم اعلم ويمكن ذلك باعتبار الحيثيتين نظيره قوله تعالى حكاية عن الكفار - ﴿ ولنحمل خطاياكم ﴾ .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٩٣