تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقع فيه نهي سلطاني فليعتقد بحسنه ولا ينظر إلى كتبه من ذلك كما في فتاوى أبي السعود ورسالة ابن الكمال ورسالة السيوطي ( فقل ) في دفع ذلك ( إن الله تعالى خذلهما ) ترك عونه ونصرته لهما ( وأضلهما ) خلق فيهما الضلالة ( فوقعا فيما وقعا ) من دعوى الألوهية وترك السجود لآدم للاستكبار ، وفي بعض النسخ فصارا ما صارا يرد عليه إن كان في إضلاله تعالى مدخل منهما كصرف إرادتهما الجزئية كما هو قاعدة أهل الحق فلا يحسم الجواب مادة الإشكال وإلا فيلزم الجبر ما وقع في ديباجة اللامية الشاطبية يعد جميع الناس مولى لأنهم على ما قضاه الله يجرون أفعلا وما أوضحه شارحها الجعبري أي يعتقد المجتبي كل الناس سادات تواضعا منه لله تعالى ولا يحقر أحدا طائعا كان أو عاصيا وتعليله يرجع أنه يعتقدهم عبيدا لله مسلوبي الاختيار والملك والتصرف وتقع أفعالهم على ما حكم الله عليهم في الأزل وعليه دلت النصوص ومن هذا حاله جدير بأن يقطع النظر عن خيره وضره ومن نظر المحدثات بعين الفناء لم يبق في الوجود إلا واجب الوجود وهذا مقام التوحيد فلا يدفع ذلك بل يرد عليه أيضا ، وما ذكره الجعبري بعنوان الدقيقة أنه لا دليل في ذلك للجبرية لتعلق الثواب بالامتثال والعقاب بالمخالفة فلا يدفع الإشكال أيضا ؛ لأن الثواب والعقاب إنما يترتبان على الأفعال الاختيارية وعلى ما ذكر الامتثال والمخالفة من الأفعال الاضطرارية ، والقول إن أفعال العباد بتأثير قدرة العبد فقط عند

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٩١