شأن قائلها وكلماته المتكثرة والمتعددة المهمة في مواضع سائر كتبه مستلزمة بالوجوه العقلية والطرق النقلية تقرب تلك الاحتمالات ، بل تيقنها فإن قيل إن تلك الاحتمالات لا يصح كونها مدلولا لألفاظها ولو التزاما ومجازا بالدلالة المعتبرة في العربية قلنا هذا بحث استقرائي لا بد له من سند محقق وأنه عند بيان مراده من لفظه لا يخطأ بالنظر إلى ما نحن فيه وإن خطئ من حيث دلالته وجهل بحسبها وأنه يجوز أن يكون اصطلاحا مخصوصا به وإن لم يكن مناسبة بين المنقول والمنقول عنه كالمرتجل وأقول هذا هو التحقيق في هذا المقام على وجه يزيل ارتياب أولي الأفهام وقيل إن هذه الكلمات من الشيخ صادرة حال الغيبة والسكرة فيلحق بالمجانين فلا يكفر ورد بأن كتابته في تصنيفه بالأدلة الدقيقة آب عنه وقيل إن ما يخالف الشرع في الفصوص من إلحاق يهودي قال أبو السعود في المعروضات إن كونه كذلك معروف وجمهور المشايخ وبعض العلماء كالشريف العلامة والسيوطي وابن الكمال وأبي السعود نزهوه عن الكفر وحكموا بفضله بل بولايته وأول بعضهم تلك الكلمات بما لا يلزمه الكفر ، وقال بعض لا يمكن توفيق ذلك بالشرع بطريق صحيح فليس مثل ذلك إلا افتراء وإلحاق من الغير كما يشهده تواتر حسن حاله وشهرة علو شأنه ويشهده أيضا ما وقع في مشاهير سائر كتبه ، والأقرب أنها من حضرة الشيخ وأن التأويل لا يتصور من طريق صحيح وأنه في نفسه رجل صالح صفي والنظر إلى كتبه ممنوع
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي