اختيارهما في المثال للإشارة إلى هذين النوعين فهذا كالتصريح من المصنف في كفر فرعون ولا يضره عدم ذكره في أمثلة من يجوز الحكم بكفره في وصاياه التركية وأما ما وقع من البعض كالدواني في رسالته المستقلة من عدم إكفاره اقتداء بما ذكره الشيخ ابن عربي في فصوصه وأوضحه بعض شراحه كالجامي بأنه مات على الإيمان محتجين بقوله تعالى ﴿ الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ﴾ بأن الاستفهام الإنكاري بمعنى النفي ، والأصل في نفي المقيد أن يرجع القيد فيكون المعنى ما عصيت يا فرعون الآن وهكذا وهكذا فقد أوردوا عليهم كابن الكمال أنه يلزمهم إما الكفر أو الضلال للمخالفة إما للنصوص المحكمة أو المفسرة وإما للنصوص والظواهر أقول ينبغي أن لا يكفر لكون الاحتجاج بمحتمل النص ولو بعيدا وأما الشيخ ابن عربي فقد طال فيه القيل والقال وكثرت الفتيا والأقوال فأكثر العلماء كفروه كسعد الدين وإن قيل إنه غير المعروف وكعلي القاري في رسالته المخصوصة لرد الفصوص ؛ لأنه عد مواضع تخطئة الفصوص وكفر بكل إلى أن قال إن لزوم التأويل إنما هو في كلام المعصوم ، والمتشابه لا يوجد في كلام غير المعصوم فإما يكفر وإما يلزم عدم فائدة ما وقع في عامة الفقهية من ألفاظ الكفر ؛ لأنه إذا فتح باب التأويلات الضعيفة والاحتمالات البعيدة لا يكفر مسلم أصلا وهكذا وهكذا ولا يبعد أن تلك الاحتمالات بعد تسليم كونها بعيدة بالنظر إلى أنفسها لا نسلم بعدها مطلقا ، بل علو
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي