تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نساؤهم وشمل ذل اليتم أولادهم وقسم غيرهم طريفهم وتلادهم قيل : الكنز الذي للغلامين فيه لوح من ذهب ، فيه عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ولمن أيقن بالنار كيف يضحك ( ﴿ وأكثرهم استعدادا للموت ﴾ ) بإيفاء الحقوق الواجبة عليه من الخلق ، والحق استبراء الذمم منهم في كل ما ظلمهم وتحسين السر والعلانية على وفق ما يرضى عنه الله - تعالى - ( ﴿ أولئك الأكياس ﴾ ) لتهيئهم للموت لا يعبئون بقدوم الموت ولا يحزنون بل يسرون للوصول إلى النعيم المقيم وللخلاص من سجن السجين وأما الحمقى الذين لم يستعدوا فيتحسرون ويندمون بل يهلكون .

قال في الإحياء عن يزيد الرقاشي : إن رجلا من جبابرة بني إسرائيل عند خلوته في داره ببعض أهله دخل عليه شخص من باب بيته فقام إليه مغضبا قائلا : من أنت ؟ ومن أدخلك ؟ قال : أدخلني الدار رب الدار ، وأما أنا فالذي لا يمنع عني الحجاب ولا أستأذن على الملوك ولا أخاف من صولة كل متسلط ولا يتخلص مني كل جبار عنيد ولا شيطان مريد ، فقال خائفا متذللا : إذن أنت ملك الموت ؟ قال : نعم فقال : امهل حتى أحدث عهدا ، قال : هيهات انقطعت مدتك وانقضت أنفاسك فليس إلى تأخير من سبيل ، قال : أين تذهب بي ؟ قال : إلى عملك الذي قدمته وإلى بيتك الذي مهدته قال : فإني لم أقدم عملا صالحا ولم أمهد بيتا حسنا ، قال : فإلى لظى نزاعة للشوى ، ثم قبض روحه ، فأهله بين صارخ وباك وأيضا قصة أخرى لحسرة من لم يستعد للموت في الإحياء أيضا : أن رجلا جمع

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٨