عنه أعظم لقلة فكرهم فيه ومن ذكره لا يذكره على حرية بقلب فارغ بل بشغل الشهوات .
هذا الحديث بهذه الرواية وإن ضعفه بعض كالذهبي ؛ لأن في أسانيده عبد العزيز بن مسلم لكن قواه غيره مع أنه على طريق أنس حسن .
( دنيا ) ابن أبي الدنيا ( طص ) طبراني في الصغير ( عن ) عبد الله ( بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال ﴿ أتيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴾ ) حال كوني ( ﴿ عاشر عشرة ﴾ ) رجال ﴿ ( فقام رجل من الأنصار ) رضي الله تعالى عنهم ( فقال : يا رسول الله ، من أكيس الناس ) ﴾ أكثرهم عقلا أي الفطن سريع الفهم ( ﴿ وأحزم الناس ﴾ ) أي جودة رأيهم ( ﴿ قال أكثرهم ذكرا للموت ﴾ ) لا بقلب لاه وصدر ساه بل بفكر حري ؛ لأنه أعظم المصائب وأبشع الرزايا وأشنع البلايا ، فتفكر يا ابن آدم ، في مصرعك وانتقالك من موضعك إذا نقلت من السعة إلى الضيق وخانك الصاحب والرفيق وهجرك الأخ والصديق وأخذت من فراشك ونقلت من مهادك فيا جامع المال والمجتهد في البنيان ، ليس لك من مالك إلا الأكفان ، بل هو للخراب وجسمك للتراب فاعتبر يا مسكين بمن صار تحت التراب وانقطع عن الأهل والأحباب بعد أن قاد الجيوش والعساكر ونافس الأصحاب والعشائر وجمع الأموال والذخائر فجاءه الموت في وقت لم يحتسبه وهول لم يرتقبه ، وليتأمل حال من مضى من إخوانه ودرج من أقاربه وخلانه الذين بلغوا الآمال كيف انقطعت آمالهم ولم تغن عنهم أموالهم ومحا التراب محاسن وجوههم وتفرقت في القبور أجزاؤهم وترملت بعدهم