السرائر وأخذ منه الإمام الرافعي أنه يسن للإمام يوم الجمعة أن يزيد في حسن الهيئة واللباس ويتعمم ويرتدي انتهى أقول إن مثل هذا لا يعد من الخواص ؛ إذ الأصل أنه أسوة يقتدى به في فعله ما لم يقم دليل خصوصه له صلى الله عليه وسلم وإن ما علل به جار في الغير والشيخ في قومه كالنبي في أمته كيف والعلماء ورثة الأنبياء فما ذكر المصنف من الإطلاق ليس على الإطلاق فليتأمل ( ويستنكف من حمل حوائجه ) من السوق مثلا إلى بيته ( بين الناس ) لئلا يسقطوه من نظرهم ( ويحمله في الليل ) لأن الأكثر عدم الرؤية ( أو ) في النهار ( حيث لا يراه الناس ) عمومه أو خصوصه كما عند أشرافهم أو عند الغرباء ، وكذا الكسب بيده فإنه يعمل عند الخلوة ويمتنع في الجلوة يشكل أنه قد أشير فيما سبق كما هنا أيضا أن مثله من الرياء ولو جعل من الكبر أيضا لزم التوارد أو تحصيل الحاصل ويمكن أن يكون المجموع علة مستقلة على وجه يكون كل واحد جزء علة وعلة ناقصة أو يكون أحدهما علة للآخر والآخر علة للحكم فاعرفه
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي