تحت إبطك وتغسل الغائط كل يوم دفعة أو دفعتين بيدك وتتردد إلى الخلاء كل يوم مرة أو مرتين ) لتخرج من باطنك ما لو رأيته بعينك لاستقذرته فضلا عن أن تمسه أو تشمه ولو ترك نفسه أياما لصار أقذر من الجيفة وأنتن من الدواب المهملة فمن أين للمزبلة أن تفتخر بجمالها والإنسان في الحقيقة مزبلة فإنه منبع الأقذار والنجاسات ، بل بئر بالوعة ( وكل هذا سبب الضعة ) التواضع ( والذل والحياء فضلا عن الكبر والخيلاء ) فينبغي للعاقل أن يتأمل جنس هذه الأمور ويستحيي من الكبر ، بل يتواضع وقد قيل اعلم أنك أشد فضاحة من المزبلة وقد سلط عليك أمراض وآلام ثم تكون أقذر من الجيف وهل يتكبر طعام الديدان وبعدما أكلتك الديدان يأكل بعضها بعضها فتبقى واحدة تموت جوعا .
وعن الرعاية قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ يقول الله تعالى عز وجل أيعجزني ابن آدم وإنما خلقته من مثل هذه وبزق عليه الصلاة والسلام في كفه ﴾ فخلق الإنسان من أقذار وسكن في أقذار وخرج من أقذار ؛ لأنه خرج من صلب ثم من ذكر إلى رحم ثم خرج من مخرج قذر .