( والرابع الجمال ) ضد القبح وعن سيبويه دقة الحسن ( وذلك أكثر ما يجري في النساء ) وقد يجري في الغلمان الحسان لانجذاب القلوب يفتخرون ويتكبرون على أزواجهن لنقصان عقلهن ؛ لأن الجمال سريع الزوال ( وهذا أيضا ) كالكبر بالنسب ( جهل إذ هو فان ) من الفناء ( سريع الزوال ) وكل شيء ليس له بقاء فالتكبر به جهل ؛ لأنه ليس ملكا لصاحبه ، بل يده كيد مستعير سيزول في أوانه ( لا تنظر إلى ظاهرك نظر البهائم ) الظاهر من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله أي نظر الرجل للبهائم وقيل النظر إلى ظاهر البهائم بدون تدبر الغاية هو النظر الأول الذي سموه نظر الحمقاء وهو شأن البهائم فإن العاقل لا يقنع به ، بل يمعن النظر ويتدبر عاقبته وفعله ( وانظر إلى باطنك ) أهو معمور بمحافظة شريعة الله وممارسة سنة حبيب الله ( نظر العقلاء أولك نطفة مذرة ) بفتح وكسر متغيرة بيان لطريق نظر العقلاء ( خرجت من مجرى البول ) مرتين من ذكر الأب نطفة ومن فرج الأم ( ودخلت في ) مخرج البول ( آخر واختلطت بأخرى ) بنطفة مذرة أخرى ( وهو دم الحيض ) مدة حملك بل هو غذاء لك فيه .
( ثم خرجت منه ) الفرج الآخر ( مرة أخرى ) بعد خروجك أولا من فرج أبيك ( وآخرك جيفة قذرة وأنت بينهما ) بين الولادة والموت ( حمال العذرة الرجيع ) الغائط ( في أمعائك والبول في مثانتك والمخاط ) ما يسيل من الأنف ( في أنفسك والبزاق في فمك والوسخ في أذنيك والدم في عروقك والصديد تحت بشرتك ) أي جلدك ( والصنان ) رائحة الإبط (