تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرطب قال يا أهل البصرة هذا بطني ما نقص منه شيء ولا زاد فيكم شيء والتفصيل فيه ولعلك سمعته سابقا ( ومجانبتها المفسدات والمكروهات ) بعدم مراعاة بعض شرائطهما أو بعدم إتيان بعض موادهما لكن الشبهة البعيدة ليست مما يلزم اجتنابها فيهما كترك التزويج من نساء بلد كبير خوف المحرمية له وترك ماء في فلاة لجواز عروض النجاسة أو غسل ثوب مخافة لحوق نجاسة عليه عن القرطبي الورع في مثلها وسوسة شيطانية وسيفصل المصنف ( ومقارنتهما النية الصادقة ) وقته وقد سبق ( والإخلاص ) وهو إفراد الحق في الطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر من تصنع المخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرب به إلى الله تعالى وفي الحديث القدسي ﴿ الإخلاص سر من سري استودعته قلب من أحببت من عبادي ﴾ ، وقيل التوقي عن ملاحظة الخلق والصدق والتنقي من مطالعة النفس ( والتقوى ) وقد سبق ماهيتها وتحقيقها وتفصيلها متنا وشرحا ( وصونهما عن المحبطات ) من الحبط ( والمبطلات ) كالعطف التفسيري ، الظاهر أن ذلك مختص بالكفريات أقوالا وأفعالا وإلا فأجمعوا على أنه لا حبوط لطاعة المؤمن بمعصيته ولا لمعصيته بطاعته ، ومن قال يحبط الأقل بالأكثر منهما مع سقوط مثله في الأكثر كأبي هاشم أو بدونه كأبي علي فقد خرق الإجماع على ما في أنموذج العلوم لأستاذ الشيخ الوالد محمد الطرطوسي عاملهما الله تعالى بلطفه القدوسي

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٤٩