تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فعلاجه أيضا ) كالعلم ( معرفتان معرفة أن فضل العبادة والورع إنما يكون باستجماعهما ) أي العبادة والورع ( الشرائط ) التي يتوقفان عليها شرائط الأول مذكور في الفقهية وشرائط الثاني في كتب التصوف ( والأركان ) التي كانت في أجزاء العبادة بحيث لو لم يراع أن جزءا أصليا لا تصح العبادة رأسا وأن من الأجزاء المكملة لا تصح كمالا ولا كذا الشرائط ، أما العبادة فكالصلاة التي شرائطها وأركانها ومراعاتها أصلا وكمالا بمراعاة واجباتها وسننها ومستحباتها وفضائلها ومكملاتها التي حررت في محلها ، وأما الورع فبحر عميق وحمل ثقيل وفعل صعب وأمر ذو تعب فحصوله وإن كان ممكنا عقلا لكن فكالمحال عادة فلا يجرؤ على دعوى حصوله عاقل إلا متعصب جاهل ؛ إذ الورع على ما في القشيري عن إبراهيم بن أدهم الورع ترك كل شبهة وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ﴾ وترك ما لا يعنيك ترك الفضلات وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في الحرام وعن الشبلي الورع أن تتورع عن كل ما سوى الله تعالى وعن يحيى بن معاذ الورع ورع في الظاهر وهو لا يتحرك إلا بالله وورع في الباطن وهو لا يدخل قلبك سواه وعن يونس بن عبيد الورع الخروج عن كل شبهة ومحاسبة النفس مع كل طرفة ، وعن مالك بن دينار مكث بالبصرة أربعين سنة فلم يصح له أن يأكل من تمر البصرة ولا من رطبها حتى مات ولم يذقه فكان إذا انقضى وقت

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٤٨