تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغض المبتدع والكافر ( يرى قدره ) أي قدر الولد عند مولاه فوق قدر نفسه لكن لا يرى قدر المبتدع والكافر عند الله تعالى فوق قدره سيما حالا ، وأما الخاتمة فأمر احتمالي يندر وقوعه إن شاء الله تعالى وقد قالوا العبرة للغالب الشائع لا للنادر كما نقل عن الكفاية .

( فكذلك عليك أن تنظر إلى المبتدع والفاسق وتقول ربما كان قدره عند الله تعالى أعظم ) مني في الآخرة ( لما سبق ) في علمه تعالى ( لهما من حسن العاقبة في الأزل ولما سبق لي من سوء العاقبة فيه و ) الحال ( أنا غافل عنه فتغضب وتنهي لحكم الأمر محبة لمولاك إذ جرى ما يكرهه تعالى ) من البدعة والمعصية ( مع التواضع لمن يجوز أن يكون أقرب منك عنده في الآخرة ) فهكذا بغض العلماء الأكياس فيضم إليه الخوف والتواضع وأما الغرور فإنه يتكبر ويرجو لنفسه أكثر مما يرجو لغيره مع جهله بالعاقبة فهذا سبيل التواضع لمن عصى الله تعالى واعتقد البدعة مع الغضب عليه ومجانبته لحكم الأمر .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٤٦