يختم له بالإسلام ويختم لي بما هو عليه الآن ) من البدعة والكفر ، فليس دوام الهداية إلي كما لم يكن ابتداؤها إلي وليس له دوام الشقاوة كذلك فبملاحظة الخاتمة ينفى الكبر وعن رعاية المحاسبي ما حاصله وعصارته فإن قلت إن أهل البدع خصماء سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم همتهم إطفاء أنوار السنة وإحياء أساس الضلالة ومذلة أهل الحق والافتراء بالتأويل وقد وجب علينا بغضهم ونحن نعرف أنه قد فضلنا الله عليهم بالعصمة من التدين بمثل أديانهم قلت نعم لكن ينبغي أن لا يكون قلبك ناسيا لما فرطت من الذنوب وما تقدم في حقك من علم علام الغيوب بالشقاوة أو السعادة أو سوء الخاتمة فلا قطع لك أنك خير منهم في الآخرة وأنك ناج وأنهم الهالكون وعلمه تعالى غيب ، بل يجوز أن تموت على ما هم عليه وهم ميتون على ما أنت عليه فإن كان عاقبة أمرك ما هم عليه عياذا به تعالى فاستصغارهم وظن النجاة في نفسك تكبر في نفسك واغترار برأيك .
ثم قال فإن قلت إن أهل البدع وإن كانوا ضالين ، لكنهم موحدون وأما الكافر المحض فلا يمتنع قلبي أن أكون خيرا منه للقطع في إيماني مع القطع في كفره وأنا في احتمال المآل وإن كنت متساويا معه لكن في اعتبار الحال لا ارتياب في فضلي عليه قلت نعم لكن الفضل بيد الله تعالى فيجوز أن يمن عليه بالتوبة ويموت وهو أعبد أهل زمانه وتموت أنت أكفر أهل زمانك والأمن من ذلك الخوف ممتنع ويدل على ذلك أنه حين كون نحو أبي بكر وعلي