قال المصنف رحمه الله ( ولا أدري عالما منصفا ) فإن غير المنصف لا اعتبار له ( إذا نظر وتأمل في أحواله وأعماله يحكم لنفسه أنها بريئة من هذه الآفات ) المذكورة في الأخبار ( بل الظن ) الغالب وقد يستعمل في اليقين ( أن يحكم ) ذلك العالم ( عليها ) على نفسه ( بها ) بهذه الآفات المهلكات ( أو ببعضها ) كما قيل للشعبي أيها العالم قال لست بعالم إنما العالم من يخشى الله ، قال الغزالي العلم لا يبعد عن المعاصي ولا يحمل على الطاعة ولن يبعد غدا عن نار جهنم ( فتكبره بالعلم جهل محض ) لأن العلم المعتد به إنما يكون آلة للتواضع لا للكبر قيل ليت شعري من عرف هذه الأخلاق وسمع قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نحو قوله ﴿ لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ﴾ كيف يعظم نفسه ويتكبر على غيره وهو في النار ، والعظيم من خلا من النار .
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي