من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ، وقال له ﴿ واصبر على ما أصابك ﴾ } انتهى وأيضا حين سئل الشعبي عن مسألة قال لا أدري ، فقيل له أما تستحيي وأنت مفتي العراقيين ، فقال إن الملائكة المقربين قالوا ﴿ : لا علم لنا ﴾ فكيف أنا وقال أبو يوسف أيضا لا أدري فقيل أنت تأكل من بيت المال كذا فكيف تقول لا أدري فقال آكل على قدر علمي ولو أكلت على قدر جهلي ما كفاني مال الدنيا بأجمعها ، ومثلها عن عياض وعن الغير ولعلك سمعته مع زيادة فارجع ونقل عن الحكم العطائية لأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه لعل المنع عند تزكية النفس والتكبر ونحوهما وإلا فعند المصلحة الدينية فيجوز .
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦