الهلك فهو كطالب الملك في الدنيا فإن لم يتفق له الإصابة لم يطمع في السلامة وعن بعض المتصوفة إنما كان عذابه أشد ؛ لأن العالم يعلم لذة الوصول بخلاف الجاهل فيزيد عذاب العالم بعذاب عدم الوصول على عذاب الجاهل بالعذاب الحسي وقد قالوا العذاب الروحاني أبلغ من الجسماني ثم قال في الفيض عن المنذري والعراقي والذهبي هذا الحديث ضعيف وعن ابن حجر غريب سندا ومتنا وعن الغير متروك ، وعن ابن عدي فيه عثمان بن مقسم وعامة حديثه لا يتابع عليه إسنادا ومتنا فالاحتجاج بهذا الحديث ليس بقوي إلا أن يعتبر بإتيانه مجرد التأييد لا الدليل مستقلا ، نعم قال فيه أيضا للحديث أصل أصيل إذ في المستدرك للحاكم مرفوعا ﴿ أن أشد الناس عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي والمصورون وعالم لا ينتفع بعلمه ﴾ ، ثم قال فلو عزاه المؤلف كان أحسن وأنا أقول فلو عزاه هذا المؤلف أيضا لكان أقوم منه في الحسن لكون هذا المقام مقام الاحتجاج وإثبات المدعى دون ذلك الموضع ( حد ) أحمد بن حنبل ( هق ) البيهقي ( عن منصور بن زاذان ) قيل العالم المشهور ( أنه قال ﴿ نبئت ﴾ ) أي أخبرت يعني أخبرني بعض الظاهر أنه حديث وإلا فجنس مثل هذا المطلب لا يتوصل إليه بالرأي والدراية ، بل من النقلية ( ﴿ أن بعض من يلقى في النار يتأذى أهل النار بريحه ﴾ ) المنتن ( ﴿ فيقال له ﴾ ) أي من المجاور له في العذاب من أهل النار الظاهر عصاة المؤمنين وإن أمكن الإطلاق سيما بنحو بعض ما سبق من
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي