تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كسراج بلا ضوء ( طب ) الطبراني ( نعم ) وأبو نعيم ( عن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ الزبانية أسرع إلى فسقة القراء ﴾ ) أي فسقة حملة القرآن كما وقع في الجامع الصغير على هذه الرواية من هذا المخرج ( ﴿ منهم إلى عبدة الأوثان ﴾ ) الظرفان متعلقان باسم التفضيل والوثن بفتحتين الصنم من خشب أو حجر أو غيره ( ﴿ فيقولون ﴾ ) أي الفسقة للزبانية والقول لبعضهم يرده قوله فيقال لهم إلخ ( ﴿ أيبدأ بنا قبل عبدة الأوثان ﴾ ) تعجبا وإنكارا من أجل أن أهل الإسلام وإن ارتكب كبيرة ينبغي أن لا يحاذي الكفرة في العذاب فضلا عن السبق لهم ( ﴿ فيقال لهم ﴾ ) من جانب الزبانية أو غيرهم من الملائكة أو من الناس فإن قيل مقتضى العلم أن يعلموا وجه الابتداء بهم قلنا مطلق العلم لا يقتضي معرفة جميع الأشياء رب عالم لا يعلم أشياء كثيرة سيما الأشياء التي خفي وجهها ودق فهمها لعارض كما أشير أو في نفسه ويجوز أن يذهل عنه لكمال دهشته واضطرابه مما يبتلى به ( ﴿ ليس من يعلم كمن لا يعلم ﴾ ) فإن الذنب والمخالفة تعظم بمعرفة قدر المخالف ، ولذلك قال بعض الصحابة للتابعين رضي الله تعالى عنهم أجمعين إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعناقكم من الشعر كنا نعدها على عهد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من الموبقات إذ كانت معرفة الصحابة بجلال الله تعالى أتم فكان الصغائر عندهم بالإضافة إليه كبائر ، فبهذا السبب يعظم من العالم ما لا

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٢٦