( خ م ) الشيخان ( عن أسامة بن زيد ) محب رسول الله وابن محبه وزيد الذي اتخذه رسول الله له ابنا ( أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى ﴾ ) يرمى ( ﴿ في النار فيندلق ﴾ ) يخرج سريعا ( ﴿ أقتاب بطنه ﴾ ) أمعاؤه ( ﴿ فيدور بها ﴾ ) أي الأقتاب ( ﴿ كما يدور الحمار في الرحى ﴾ ) حول الطاحون لإدارته ( ﴿ فيجتمع إليه أهل النار ﴾ ) وهم في عذاب ( ﴿ فيقولون يا فلان ما لك ﴾ ) حتى نزلت هذا المنزل المهاب ( ﴿ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ﴾ ) إما لرابطة عقلية بين العذاب والعمل أو للقرائن ( ﴿ فيقول ﴾ ) ذلك الرجل ( ﴿ بلى كنت آمر بالمعروف ﴾ ) ولكن لا أعمل في نفسي بما أمرت به الغير ( ﴿ ولا آتيه ﴾ ) لا أفعل أنا ( ﴿ وأنهى عن المنكر ﴾ ) لكن أيضا لم أنته عنه ، بل ( ﴿ وآتيه ﴾ ) قال تعالى ﴿ لم تقولون ما لا تفعلون ﴾ ، لكن وإن كان الإثم عظيما عند تلك الحال لا يسقط الوجوب بعدم العمل ؛ لأنهم قالوا لا يشترط في وجوب الأمر بالمعروف العمل فيأمر وإن لم يعمل فلعل عند عدم الأمر وعدم العمل يشتد العذاب ( وزاد في رواية مسلم قال ) أي أسامة ( وإني سمعته عليه الصلاة والسلام يقول ﴿ مررت ليلة أسري بي ﴾ ) إلى السماء ( ﴿ بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت من هؤلاء يا جبرائيل قال خطباء أمتك ﴾ ) أي وعاظهم ( ﴿ الذين يقولون ما لا يفعلون ﴾ ) أي يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم قيل أمير بلا عدل كسحاب بلا غيث وغني بلا سخاوة كشجر بلا ثمر وعالم بلا عمل
بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي