تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمباهاة والاستكثار وطول الأمل ونسيان الآخرة فما أبعد من هذا العلم علمه من أن يكون من ورثة الأنبياء وهل ينتقل الشيء الموروث إلى الوارث إلا بالصفة التي كان بها عند الموروث عنه ، ومثل من هذه الأوصاف أوصافه من العلماء كمثل الشمعة تضيء على غيرها وهي تحرق نفسها جعل الله تعالى علم العالم الذي علمه من هذا وصفته هكذا حجة عليه وسببا في تكثير العقوبة لديه ( ﴿ فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار ﴾ ) الظاهر أنه على ظاهره إذ كل أمر ممكن أخبر به الصادق فهو على ظاهره إذ الجزاء من جنس الجرم ﴿ وجزاء سيئة سيئة مثلها ﴾ ، الظاهر أنه محمول على أوان الوجوب كالإفتاء عند الاستفتاء والإرشاد لدى الاسترشاد وتعليم علم الحال لمن لا يعلم ( ﴿ وينادي مناد هذا ﴾ ) للتحقير ( ﴿ الذي آتاه الله ﴾ ) بالمد أي أعطاه الله تعالى ( ﴿ علما ﴾ ) يحتاج إليه في المعاد والمعاش ( ﴿ فبخل به عن عباد الله وأخذ عليه طمعا وشرى به ثمنا وذلك ﴾ ) أي الإلجام ( ﴿ حتى يفرغ من الحساب ﴾ ) من حسابه أو حساب الخلائق فيؤمر به بمنزله

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢٢٤