تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى عنه أن عمر حمل قربة على عنقه فقيل ما حملك على هذا قال نفسي أعجبتني فأردت أذلها وفيه أيضا عن أسلم أن عمر طاف ليلة فإذا هو بامرأة في دار وحولها صبيان يبكون وإذا قدر يغلي على النار بالماء فسأل عن بكائهم ، فقالت للجوع فسأل عن الماء ، فقالت لأريهم مرقة وأعللهم به حتى يغلبهم النوم ، فبكى عمر ثم جاء إلى دار الصدقة فجعل في غرارة طعاما ولباسا ودراهم ، فقال يا أسلم احمل علي فقلت أنا أحمله فقال إني أنا المسئول في الآخرة فحمله على عنقه فجاء منزل المرأة وجعل في القدر دقيقا وشحما وتمرا وحركه بيده وجعل ينفخ تحت القدر ويخرج الدخان من خلال لحيته حتى طبخ لهم فأطعمهم بيده فخرج فاطلع على ضحك الصبيان وسرورهم ، فقال الآن طابت نفسي ولتواضعه أيضا قصة طويلة قد ذكرها مع سائر مناقبه في شرح وصايا إمامنا أبي حنيفة رحمة الله تعالى عليه ( ت ) الترمذي ( عن عمرو بن شعيب ) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ( عن أبيه عن جده ) عبد الله ( أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر ﴾ ) النمل الصغير في الذل والحقارة جزاء على وفاق عملهم ( ﴿ في صور الرجال ﴾ ) زيادة في ذلهم وحقارتهم يعني جثتهم كجثة الذرة وصورتهم كصورة الإنسان ( ﴿ يغشاهم ﴾ ) يحيطهم ( ﴿ الذل من كل مكان ﴾ ) يتضاعف ذلهم ويتوجه إليهم من كل جهة ؛ لأن جزاء السيئة سيئة مثلها ( ﴿ يساقون إلى سجن في جهنم ﴾ ) بالزجر والقهر

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ٢١٣