وإظهار العجز والافتقار ، وأما بالنسبة إلى معطيه فمندوب ؛ لأنه من الإعانة على الخير إلا أن يعلم صرفه إلى السفه والعصيان ( هق ) البيهقي ( عن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن في النار توابيت ﴾ ) جمع تابوت وهو معروف وقيل صندوق قيل عن مختصر القاموس أصله تابوه ولغة الأنصار بالتاء وعن صحاح الجوهري أصله تابوة مثل ترقوة وهو فعلوة فلما سكنت الواو قلبت هاء التأنيث تاء .
قال القاسم بن معن لم تختلف لغة قريش والأنصار في شيء من القرآن إلا في التابوت فلغة قريش بالتاء ولغة الأنصار بالهاء فاضمحل ما يقال لم أره في القاموس ( ﴿ يجعل ﴾ ) بالبناء للمفعول ( ﴿ فيها المتكبرون فتقفل عليهم ﴾ ) لئلا يروا أحدا ولا يروا فيشتد عذابهم في النار أو لتضيق وتشتد عقوبتهم ( طب ) الطبراني ( ﴿ عن عبد الله بن سلام ﴾ ) قيل إسرائيلي صحابي جليل ( ﴿ رضي الله تعالى عنه أنه مر بالسوق وعليه حزمة حطب فقيل له ما يحملك ﴾ ) أي شيء يبعثك ( ﴿ على هذا وقد أغناك الله تعالى عن هذا ﴾ ) أي عن حمل الحطب على الظهر لأجل البيع لكثرة مالك .
( ﴿ قال أردت أن أدفع الكبر ﴾ ) قيل عن الفقهاء إذا حمل الغني متاعه فإن كان لثقل أجرة الحمال عليه فهو دناءة مسقط للمروءة وإن اتباعا للسلف ومجاهدة للنفس فخير وطاعة ( سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ لا يدخل الجنة من كان في قلبه خردلة من كبر ﴾ ) أي لا يدخل دخولا أوليا بلا عذاب وخزي أو لا يدخلها