تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما أنا عبد آكل بالأرض وألبس الصوف وأعتقل العنز وألعق أصابعي وأجيب دعوة المملوك فمن رغب عن سنتي فليس مني } .

وفي الحديث ﴿ أنه من حمل لأهله الفاكهة والشيء فقد برئ من الكبر ﴾ ، وذكر المناوي عن ابن القيم ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم باع واشترى وشراؤه أكثر وآجر واستأجر وإيجاره أكثر وضارب وشارك ووكل وتوكل وتوكيله أكثر وأهدى وأهدي له ووهب واتهب واستدان واستعار وضمن عاما وخاصا ووقف وشفع فقبل تارة ورد أخرى فلم يغضب ولا عتب وحلف واستحلف ومضى في يمينه تارة وكفر أخرى ومازح ولم يقل إلا حقا وهو القدوة والأسوة ﴾ ( والتجنب ) من الاجتناب ( منه ) مما ذكر مثله من الأفعال التي صدرت عنهم ( والتأنف ) أي العار ( عنه كبر من أخلاق الجبارين ولكن كثيرا من الناس بجهلهم ) أو لعدم جريهم على موجب علومهم ( يعكسون الأمر ) فيسمون التواضع ذلا وعكسه تواضعا ، وهذا ليس إلا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ونسأل الله من فضله العظيم أن يرزقنا متابعة نبينا جنانا وأركانا في الاعتقاديات والعمليات في الدينيات والعاديات .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٩٧