( و ) معاطاة ( أنواع الكسب ) بنفسه ( من البيع والشراء وإجارة نفسه للأعمال المباحة كرعي الغنم ) قيل فيه إشباع خلق الله تعالى والمرحمة لهم ( وسقي البستان والكرم وعمل الطين والبناء وحمل الحطب ) لنفسه أو للناس بالأجر أو للضعيف لمجرد المرحمة ( على ظهره فإن كل ذلك وأمثاله تواضع ) محمود وليس بتذلل مذموم وقد ( فعله الأنبياء عليهم السلام ) الظاهر من قبيل انقسام الآحاد إلى الآحاد ولو آحادا نوعية ( والأولياء رحمهم الله تعالى ) الظاهر أن ذلك عند عدم تعين رتبة الفرضية ؛ لأن الكسب لمقدار ما لا بد منه لنفسه وعياله فرض وما زاد فمباح إن لم يرد به العجب والرياء ثم المذهب الصحيح أن أنواع الكسب في الإباحة سواء واختلف هل الأفضل الزراعة أو التجارة والأكثر على الأول كما في الخلاصة ( وأكثره ) الظاهر ما ذكر من الكسب ( صدر عن سيد المرسلين ) ولو قبل النبوة ( عليه وعليهم الصلاة والسلام أجمعين وصحابته المكرمين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ) .
وفي الشرعة كسب إدريس خياطة الثياب وداود يعمل الدروع من الحديد والخليل يحرث ويحرث له ويتجر في البز أيضا وأول من نسج الأثواب آدم وعيسى يخصف النعل ويرقعه ونوح نجار وصالح ينسج الأكسية بيده ، ورعي الغنم من دأب الأنبياء ونبينا عليه وعلى كل من ذكر مع سائرهم أفضل الصلاة وأنمى التسليمات رعى الغنم لأهل مكة على قراريط قبل الوحي .
وعن عارية المحاسبي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم {