( وليس منه ) أي التذلل ( مباشرة أعمال البيت وحاجاته ككنس البيت ) أي إزالة قمامة ( وطبخ الطعام ) .
وفي الجامع الصغير ﴿ كأن صلى الله تعالى عليه وسلم يفلي ثوبه أي يخلي عن ثوبه المؤذيات كقمل وبرغوث ويحلب شاته ويخدم نفسه ﴾ ، فيه إشارة إلى أنه يخدم نفسه عموما وخصوصا .
قال المصري : محمول على الأحيان فتارة بنفسه وتارة بغيره وتارة بالمشاركة ، وفيه ندب خدمة الإنسان نفسه وأن ذلك لا يخل بمنصبه وإن جل كما في المناوي وعنه عليه الصلاة والسلام أيضا ﴿ أنه كان يغسل ثوبه ويرفع دلوه ويعلف شاته ويقم بيته ويخصف نعله ﴾ ( وحمل المتاع من السوق إلى البيت ) { لأنه عليه الصلاة والسلام شرى سراويل ومعه أبو هريرة فأراد حملها فأبى .
وقال صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفا } الحديث .
قال المناوي : لأنه أعون على التواضع وأنفى للكبر وإنما منعه مع أن في خدمته غاية شرف ؛ لأنه مشرع فبين مشروعية الحكم ( ولبس الخشن والخلق ) بفتح المعجمة ( والمرقع والمشي حافيا ولعق الأصابع ) بعد تمام الأكل لا في أوساطه ( و ) لعق ( القصعة ) باللسان أو الأصابع قيل جاء في الخبر إنها تستغفر لصانع ذلك بها .
وفي نصاب الاحتساب رجل قال ﴿ كلما أكل رسول الله لحس أصابعه ﴾ فقال السامع " أين بي ادب يست " يكفر لاستخفاف السنة ( وأكل ما سقط على الأرض من الطعام ) منه ومن غيره وفي الحديث ﴿ أكل العنا وترك الزنى من أسباب الغنى ﴾ .