تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنه ) أي من التذلل ( الاختلاف ) أي التردد والاختلاط ( إلى القضاة والأمراء والعمال ) عملة السلطان ( والأغنياء طمعا لما في أيديهم بلا ضرورة ) في قوله طمعا نوع غنى عن قوله بلا ضرورة إلا أن لا يجعل طمعا قيدا للاختلاف كما قيل وهو المتبادر ابتداء وجعل للأغنياء فقط وحينئذ أيضا يندفع أن المطلوب هو منع الاختلاف المطلق ، وهذا القيد يوجب المنع بشرط قيد ذلك الطمع ، ثم تلك الضرورة كالشهادة سيما عند التعين ودفع الظلم وإعانة المظلوم فيجوز بل قد يجب ( ومنه السجود والركوع ) إن أراد التحية والتعظيم ليس بكافر عند الصدر الشهيد وكافر عند السرخسي وإن أراد العبادة يكفر إجماعا .

قال في الخلاصة : وأما السجدة للجبابرة فكبيرة يكفر فاعلها قال بعضهم يكفر مطلقا وقال أكثرهم إن للعبادة يكفر وإن للتحية لا ، وهو الموافق لما في سير الأصل إذا قيل لمسلم اسجد للملك وإلا قتلناك إن أمره للعبادة فالأفضل أن لا يسجد ؛ لأنه كفر والأفضل أن لا يأتي بما هو كفر صورة ( والانحناء للكبراء عند الملاقاة و ) عند ( السلام ورده ) لورود النهي الصريح عنه في الحديث .

وفيه أيضا تشبيه باليهود كما نقل عن المصنف ونقل عن الفصول العمادية الانحناء للسلطان ولغيره مكروه لأنه يشبه فعل المجوس .

بريقة محمودية · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٣ · ص ١٩٠